السيد حامد النقوي
45
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
النجار [ 1 ] ، قال : حدثني احمد بن سعيد الصباغ [ 2 ] ، يرفعه الى أبي نعيم [ 3 ] ، قال كان يحضر مجلس ابراهيم الحربي جماعة من الشبان للقراءة عليه ، ففقد أحدهم اياما ، فسأل عنه من حضر ، فقالوا : هو مشغول ، ثم سأل يوما آخر ، فقالوا : هو مشغول ، و كان قد ابتلى بمحبة شخص شغله عن الحضور ، و عظموا ابراهيم الحربي ان يخبروه بجلية الحال ، فلما تكرر السؤال عنه ، و هم لا يزيدونه على انه مشغول ، قال : يا قوم ان كان مريضا فقوموا بنا لنعوده ، و ان كان مديونا اجتهدنا في مساعدته ، أو محبوسا سعينا في خلاصه ، فخبروني عن جلية حاله ، فقالوا : نجلك عن ذلك ، فقال : لا بد ان تخبروني ، فقالوا : انه ابتلى بعشق صبى ، فوجم [ 4 ] ابراهيم ساعة ، ثم قال : هذا الصبي الذي ابتلى بعشقه هو مليح او قبيح ؟ فعجب القوم من سئواله عن مثل ذلك مع جلالته في أنفسهم ، و قالوا ايها الشيخ مثلك يسأل عن مثل هذا ؟ ! ، فقال : انه بلغني ان الانسان إذا ابتلى بمحبة صورة قبيحة كان بلاء يجب الاستعاذة من مثله ، و ان كان مليحا كان ابتلاء يجب الصبر عليه و احتمال المشقة فيه ، قال : فعجبنا مما اتى به ] [ 5 ] .
--> [ 1 ] ابن الجار : محب الدين محمد بن محمود بن الحسن البغدادى الحافظ المتوفى سنة 643 . [ 2 ] في معجم الادباء ج 1 ص 126 : حدثني ابو بكر احمد بن سعيد بن احمد الصباغ الاصبهانى بها قال : حدثنا احمد بن عمر بن الفضل الحافظ الاصبهانى و يعرف بجنك املاء ، قال اخبرنا الحسين بن احمد المقرئ يعنى ابا على الحداد قال : اظنه عن أبى نعيم . [ 3 ] ابو نعيم : احمد بن عبد اللَّه بن احمد الاصبهانى الحافظ المورخ المتوفى باصبهان سنة 430 . [ 4 ] وجم يجم وجوما : سكت عن غيظ ، او سكت و عجز عن التكلم من كثرة الغم . [ 5 ] فوات الوفيات ج 1 ص 3 .